علي أكبر السيفي المازندراني

138

بدايع البحوث في علم الأصول

ومنها : حرمة البنت الرضاعي ، فاستدل العلّامة في التذكرة « 1 » على ذلك بما دل على حرمة الأخت الرضاعي - مع عدم نصّ في البنت - بدلالة التنبيه ، بقوله : « تحريم‌الام والأخت من‌الرضاع ثابت‌بالنص . وتحريم‌البنت من‌الرضاعة بدلالة التنبيه ؛ لأن‌ّالأُخت إذا حرمت‌فالبنت أولىبالتحريم » . « 2 » وأنت تعرف في كلامه أنه أطلق دلالة التنبيه على مفهوم الأولوية ، وهو خروج عن الاصطلاح . حيث إنهم عدّوا دلالة التنبيه من قبيل المنطوق غير الصريح . دلالة الإشارة التعريف : سبق أنّ دلالة الإشارة هي : دلالة المنطوق بالالتزام على ما لا يكون مقصوداً للمتكلّم ، وإنّما يلزم منه بالقرينة العقلية أو العرفية . وذلك إمّا بملاحظة كلامين صادرين من متكلّم واحد والمقايسة بينهما . كقوله تعالى : « والوالدات يرضعن أولادهنّ حولين كاملين » ، وقوله تعالى : « وحمله وفصاله ثلاثون شهراً » ؛ حيث يستفاد منهما أنّ أقلّ مدة الحمل ستة أشهر مع عدم كونه مقصوداً ؛ لأنّ المقصود من الآية الأولى تعيين مدّة الارضاع ومن الثانية تعيين مجموع مدة الحمل والفصال من الرضاعة . وإنّما يستفاد أقل مدة الحمل من تفريق مدة الارضاع - المصرّح بها في الآية الأولى - من مجموع مدة الحمل والارضاع المصرّح به في الثانية . وإما لكونه لازماً للمنطوق عقلًا - ولو في كلام واحد - باللزوم غير

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ، ص 614 ( 2 ) المصدر السابق